المهنة .. باحث علمى

المهنة .. باحث علمى








فاطمة عمارة
يرتبط فى الاذهان
ان الباحث العلمى هو
من
يعمل في مجال الدراسات والبحوث العلمية .. إلا انه  هو كل من يكرس حياته للبحث عن المعارف ويساهم عمله
فى تقدم تلك المعارف ورقيها .. ويرجع الفضل لهولاء الباحثون فى نشأة العلوم
وتقدمها
.
محاولة
البحث عن مواقع تطرح مشكلات الباحثين فى مصر بأت بالفشل .. فقد اهتموا بمحاولة حل
مشكلاتهم عن طريق انشاء صفحات خدمية تعرض حلول لبعض المشاكل وتقدم يد العون
لزملائهم بطرح مجموعة من المصادر والكتب التى يحتاجوا إليها الى جانب مجموعة
النصائح الضرورية التى يحتاجها طلاب الدراسات العليا بوجه عام كمواعيد التقديم
وكيفية اختيار الموضوع او العنوان وغيرها من تساؤلات قد تُطرح.
وعلى الرغم
من سطوع نجم علماء مصريين فى الخارج ..إلا ان 
المجتمع حتى الان لا يهتم بنشر ثقافة البحث العلمى .. والمشكلة الرئيسية
التى تواجه الباحثين هى التمويل .. فلا يوجد ميزانية لائقة خاصة به ولا يوجود
تمويل من افراد اوشركات تهتم بهذا المجال. كأننا اكتفينا بتصدير نخبة العقول للعمل
لصالح جامعات اجنبية.
ويرافق
المشكلات المادية مشكلة النظام والمناخ التعليمى بشكل عام الذى لا يسمح بافراز جيل
جديد من الساعيين الجاديين للبحث العلمى والابتكار.فالمناهج التعليمية تعتمد على
القدرة على الحفظ وليس على الفهم والاستيعاب ..ويركز اسلوب التقييم على قدرة
الطالب على تذكر قدر كبير من المعلومات والحقائق بدون تطبيق عملى وحقيقى حتى فى
المواد العلمية.
 كما يعرقل البحث العلمى افتقارالكثير من
الباحثين للصفات التى يجب ان يتحلوا بها .
. فعلى الباحث ان يكون امين صادق ويصر
على الوصول لنتائج حقيقيه لبحثه .. مطلعاً على كل جوانبه ..ولتحقيق هذا فهو بحاجة
إلى المصادر الوثائقية والأدوات المختبرية والإتصالات الحديثة لكى لا يبذل جهوداً
فى موضوعات قد تم بحثها في مكان آخر، وأن يعرف ما يرتبط ببحثه من أمور..و
يقول البرت انشتاين " إذا كنا نعرف ما
كنا نفعل، فإنه لا يسمى أبحاث ".
ونتيجة لتحول
المجتمع بوجة العموم الى مجتمع مادى يتحكم فيه رأس المال .. نست الاسرة والمدرسة
غرس حب العلم والتعلم فى نفوس الصغار واصبح التنافس الاساسى على اقتناء احدث
الابتكارات لا تعلم اشياء جديدة او ابتكار حلول لمشكلات حالية ، فى حين ان الاطفال
يولدون ولديهم رغبة شديدة فى معرفة كل ما هو جديد وتزيد تلك الرغبة مع اختلاطهم بالمجتمع
خارج المنزل .. فاذا تم استغلال تلك الفطرة مع قدرتهم على ملاحظة اشياء دقيقة
ومحاولة الاجابة عن كل تساؤلاتهم والبحث معهم عن اجابات الاسئلة التى لا اجابة لها
، هذا الى جانب نشأة الابناء على امانة النقل ونسب المقولة الى صاحبها ودقة
التوثيق والاهتمام بالرحلات الميدانية التى تعزز المعلومة فى ذهن الابناء ، فاننا
سننشئ جيلا جديداً عنده الرغبة والاستعداد لرحلة البحث العلمى الطويلة.
واحد عوامل نجاح
البحث العلمى فى الخارج هو غياب الروتين .. وهذا امر غير موجود فى مصر .. فالباحث
يجد امامه العراقيل المختلفة التى ينتج عنها توقف البحث تماما. مما يدفعه للبحث عن
فرص منح اجنبية لاستكمال بحثه فى احد مراكز الابحاث التابعة لاحد جامعات اوروبا
اومريكا.
واذا حالف الباحث
الحظ واستطاع استكمال بحثه فمن النادر ان يرى الحلول التى توصل اليها تُتطبق فى
المجتمع .. فنحن نفتقر للتطبيق العملى للابحاث العلمية وتمتلئ مكتبات الجامعات
ومراكز الابحاث بنتاج فكر وجهد علماء مصريون مما يصيبهم بالاحباط وقليل منهم من
يستمر فى ابحاث جديدة.
وتؤكد د. آمال
هلال استاذ بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية ان هناك حلقة مفقودة ما
بين البحث العلمى  ( ابحاث ودراسات )
والقائمين على وضع السياسات والاستراتيجيات لحل المشكلات الاجتماعية هذا بالنسبة
للمؤسسات ، اما مشاكل الباحث الفردية فتتلخص فى عدم توافر المكتبات ومصادر
المعلومات التى تعتمد عليها دراسته وعلى الرغم من توافر الكثير منها على الانترنت
إلا انها تحتاج الى اشتراكات فى تلك المواقع .. والمشكلة الثانية التى يتعرض لها
الباحث فهى الدخل المادى الضعيف الذى لا يكفيه فيؤدى هذا الى اهماله والبحث عن
مصدر رزق اخر يوفر له حياة كريمة.
وتضيف ان اسلوب
التعليم القائم على التلقين والحفظ مستمر حتى مع طلبة الدراسات العليا ويخلوا من
مواد تدرس حقوق الملكية الفكرية وان كان هناك قلة يدرسوها ولا يعملوا بها ويتذرعوا
بعدم توافر المصادر كحجة لعدم احترامها. وان هناك ظاهرة جديدة وهى السعى لاستكمال
الدراسات العليا بهدف الوجاهه الاجتماعية او شغل الفراغ وليس حباً فى العلم نفسه.
وترى ان الحل
يتمركز فى تحويل الشعارات حول البحث العلمى الى حيز التنفيذ وان يتم تطبيق النتائج
التى تخرج من تلك الدراسات العلمية والاجتماعية فى المجتمع ..فهناك الكثير من
الدراسات الاجتماعية التى تعرضت لمشكلات تواجة المجتمع واوجدت حلول لها.ويجب ان
يراعى عند وضع الخطط المستقبلية ان تكون وفقا للاحتياجات الفعلية وليس وفقاً
للرؤية الشخصية او السياسية لصاحب القرار.
قد تبدو الصورة
قاتمة إلا ان ترتيب الاوليات لوضع التعليم والبحث العلمى فى اولها يغير الكثير من
مستقبل بلدنا ..
هذه كانت خواطر بعض
الباحثين شاركوا مشاكلهم وحاولوا حلها.

 




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رغم عدم ظهور حالات فى مصرbrمخدرات «أون لاين».. بالموسيقى

تجول داخل جامع الشيخ زايد الكبير في أبو ظبي من منزلك

تجربة جديدة : دروس الثانوية العامة على YouTube من العام القادم