المشاركات

نقطة نظام

نقطة نظام : نقطة نظام فاطمة عمارة تكرر بالمصادفة مع  مختلفين عقد مقارنة بين الحياة الأسرية فى الخارج ونموذج الأسرة فى مصر .. وكان فى كل مرة من يتحيز للنموذج الغربي المعروض في الدراما التليفزيونية أو شاشات السينما في مقابل النماذج التى تظهر مساوئ الحياة الاجتماعية فى مجتمعنا المصري. وحتي لا يكون هناك تحيز بلا معنى بين السطور فلا استطيع أن أنكر أن هناك مشاكل إلا أن هناك نماذج مصرية تكاد تقارب من النموذج الغربي المحتفى به .. لم يحاول أحد من هؤلاء المعجبين أن يبحث لماذا تظهر هذه الأسر بمثل هذا الابهار ؟ أو لماذا لا نكون مثلهم ؟ بغض النظر عن ما يحدث فى الدراما ورغبتهم فى عرض أنفسهم كنموذج يحتذى به وأن هناك الكثير من الأمور المخفية إلا لمن عاش وخالط تلك المجتمعات إلا أن السبب الرئيسي فى كلمة واحدة " النظام ". فالأسرة تسير وفق نظام كامل متكمال هناك موعد للنوم وآخر للاستيقاظ ، مواعيد ثابته للطعام تجتمع الأسرة فيها حول مائدة واحدة ، وموعد مقدس للخروج والترفية أسبوعياً لا يتخلى عنه أحد .. والأسرة خلية فى مجتمع يسير وفق نفس القواعد فالمحال تغلق جميعها في ميعاد واحد ما عدا...

يوم المعلم العالمى

يوم المعلم العالمى : يوم المعلم العالمى فاطمة عمارة تحتفل اليونسكو هذا العام بمرور عشرون عاماً علي اعلنها التوصيات الخاصة بالاهتمام بأوضاع معلمي التعليم العالي الذين يتم إهمالهم عند الحديث عن اوضاع المعلمين . وهو ليس الاحتفال الوحيد فشهر أكتوبر وتحديداً الْيَوْمَ الخامس منه هو يوم المعلم العالمي الذي بدء الاحتفال به منذ عام ١٩٩٤ للإشادة بدور المعلم حول العالم ،و يهدف إلى تعبئة الدعم والتأكد من أن احتياجات الأجيال القادمة سيوفرها المعلمين بكفاءة . يحتفل أكثر من 100 بلد  به وحددت مصر يوم ٢١ ديسمبر عيداً للمعلم . بدأت فكرة الاحتفال عندما أطلقت منظمة إديوكشين انترناشيونال حملات توعية لاتخاذ موقف من أجل مهنة التدريس وتوفير التدريب الملائم وتنمية مستمرة لمهارات المدرسين وكذلك حماية حقوقهم في جميع أنحاء العالم ،فالتعليم الجيد ليس مرتبطاً فقط بوجود مدرسين جيدين ولكن مخلصين ومؤهلين . فالمدرس هو السبب الرئيسي لاستمرار الأطفال في تلقي التعليم وتلقينهم طريقة التفكير المنطقية كما يلفت اليوم العالمي للمعلمين الانتباه لضرورة رفع مكانة مهنة التعليم ليس لأجل المعلمين والتلاميذ فحسب...

أحضري أيتها الإيجابية

أحضري أيتها الإيجابية : أحضري أيتها الإيجابية فاطمة عمارة يوجد في حياة كل منا شخص أو مجموعة من الأشخاص يُشعرونك أن الحياة تنهار ولا أمل في إصلاح أي شىء .. يحملون نظرة تشاؤمية يمكن أن نصفهم بأنهم إحباط متنقل يتوقعون السئ بل الأسوأ دائماً ببساطة لا يروا غير النصف الفارغ من الكأس .. تتحول الابتسامات إلى حزن وفي بعض الأحيان هم وتفكير في حل لمشكلة معلضة لا وجود لها بمجرد مرورهم الكريم وإلقائهم التحية عليك .. قد تكون قابلت هذا النوع من البشر أو تعيش مع واحد منهم وأصبحت تشعر بثقل روحك بسبب كلماته ذات اللون الواحد. ترغب في كل مرة أن تمد يدك لتخلع عنه تلك النظارة السوداء التى يرى بها الحياة ، فقد سئمت من قدرته الدائمة على كسر عزيمتك في بدء تجربة جديدة أو استمرار تقدمك الحثيث في محاولة النجاح والحفاظ عليه .. سلبيتهم تتغذى على إيجابيتك .. لا تفقد الأمل واستمر في المحاولة دون أن تفقد ايجابيتك ببساطة تجاهل كلماته مع نقل بعض الكلمات الإيجابية لعل وعسي تتغير تلك النظرة . نكتفي بهذا القدر من السلبية ونستدعى كل الإيجابية الممكنة .. ككل ما حولنا نحتاج إلى قوة تدفعنا إلى الاستمرار رغم كل ال...

زومبا .. للراحة النفسية

زومبا .. للراحة النفسية : زومبا .. للراحة النفسية فاطمة عمارة أصبحت ممارسة الرياضة من العادات التي يسعى الجميع لإدخالها في جدول أعمالهم اليومية ، خاصة بعد أثبات نجاحها في علاج الكثير من الأمراض وكذلك أصبحت ضرورة لمن يرغب في إنقاص وزنه إلى جانب نظام غذائي محدد. خرجت الرياضة من اشكالها التقليدية في الصالات الرياضية لتظهر فصول عديدة لتمارين الرياضة المصاحبة للموسيقى .. ويعمل كل فصل منها بشكل مختلف .. فهناك الأيروبكس والزومبا واليوجا والبيلاتس وكلها تعتمد على الموسيقى المختلفة والمناسبة لكل تمرين والهدف منه. قررت مصاحبة ابنتي في أحدي تمارين الزومبا الخاصة بها ، لفت نظرى قبل بداية التمرين لاعبة تقف بملابسة الرياضية والجدية التامة على وجهها تقوم بعمل تمارين إحماء جادة قبل دخول الصالة وكأنها تستعد لمباراة تستلزم منها كل مرونة مطلوبة .. اكتشفت بعد ذلك أنها مدربة للعبة الأسكواش ومن الواضح أن السؤال الذى دار بذهني وقتها كان يتردد في أذهان المشاركات من فترة فوجدت أحدهن تسألها " أنا دائماً أتسأل عن سبب حضورك هنا ، فأنت رياضية ولا تحتاجين أى إنقاص للوزن ؟" وكانت الإجابة في ال...

الاستمتاع بالألم

الاستمتاع بالألم : الاستمتاع بالألم فاطمة عمارة الألم  ذلك الشعور المزعج بالوجع .. والذى يعتبره البعض نقمة ويراه غيرهم نعمة، تعامل غيرهم معه كتسلية.. فأصبح الاستمتاع بالألم هواية تُدخل السعادة والراحة فى نفوسهم.     بساطة تعريفه عند أهل اللغة لم تكن موجوده عند الفلاسفة فهو بالنسبة لهم "حالة نفسية يصعب تعريفها، وتتميز بإحساس مادى أو معنوى بعدم الراحة أو بالضيق أو بالمضض". وارجعوا ذلك التعريف لانه حالة شخصية تختلف درجة الاحساس به من واحدرإلى آخر.فكيف تحول ذلك الوجع إلى نوع من انواع المرح؟ يُعرف هذا الانحراف السلوكى بالماسوشية ..يتخذ أشكالاً وصوراً عديدة بل ومراحل متنوعة فهناك مراحل متقدمة ومراحل متطورة وأخرى مرضية وهكذا.. وحسب التعريفات العلميه فالجميع لديهم هذه الصفة ولو جزء ضئيل منها حتى لو لم يشعر. فمثلا الميل لمشاهدة أفلام الرعب والعنف هو نوع من تعذيب النفس بالرعب والمشاهد المروعة .. إلا أن هذه الأشياء البسيطة المشتركة عند الكثيرين تظل أموراً عادية وطبيعية المشكلة الحقيقية تنشأ حين يستمر الانسان فى تعذيب نفسه ويتفنن ويبتكر الأساليب المختلفة لتحقيق هذا...

أفتح باب

أفتح باب أفتح باب فاطمة عمارة اعتدت عند الخروج أو الدخول من أى باب أن أمسك الباب لمن خلفى .. لا أعرف متى بدأت عندى هذه العادة ولكن كنت أجدها من باب الأدب فلا يصح أن اترك الباب ليصطدم فى وجه غيرى .. حتى وقعت بين يدى مقال بعنوان " كم باباً فتحت ؟" للكاتب السعودى عبد الله المغلوث بكتابه " كخه يا بابا" . يحكى عن درس تعلمه عند وصوله إلى الولايات المتحده الأمريكية أعطاه إياه حارس لأحدى المجمعات التجارية بعد أن تسبب فى اصطدام سيده عجوز بالباب لعدم أمساكه لها بعد خروجه منه .. وكانت النصحية التى طبقها فيما بعد " عندما تقود سيارتك يتوجب عليك أن تراقب من هو أمامك ومن خلفك وعن شمالك ويمينك  فمن الأحرى أن تكون أكثر حرصا عندما تقود قدميك في المرة المقبلة " . ما لفت نظرى فى المقال ليس الأسلوب الحضارى فى التعامل الذى يفتقده أغلبنا ولكن ما أشار إليه المغلوث من حقيقة أن فتح الأبواب لا يقتصر على الأبواب الحقيقية وإنما الأبواب الافتراضية أيضاً.. باب الوظيفة ، باب الترقية ، باب الفرصة والتى تُفتح وفق الأهواء فى مجتمعتنا العربية . المقال كان دعوة مباشرة لمد يد العون...

دقيقة واحدة

دقيقة واحدة : دقيقة واحدة فاطمة عمارة " دقيقة واحدة " هى الحكمة التى باعتها سيدة عجوز لمغترب ساعدها دون تردد ودفع عنها فرق تذكرة سفرها .. نصحته إن عليه فى كل مرة يريد أن يتخذ قراراً أو يفكر فى أى مسأله فى الحياة يمنح نفسه  دقيقة واحده إضافية  قبل اللحظة الحاسمة للقرار ، ستون ثانية لاغير . فهذه الدقيقة قد تتغير أمور اً كثيرة نظراً إلى كم المعلومات التى عالجها العقل خلالها. والشرط هنا أن يتجرد عن نوازع نفسه ، وأن يُودع في داخل عقله وفي صميم قلبه جميع القيم الإنسانية والمُثل الأخلاقية دفعة واحدة ويعالجها معالجة موضوعية دون تحيز .. فقد يكتشف أن الطرف الآخر لديه الحق بعد أن كان هو صاحب الحق وقد يجد فيها العذر قبل إيقاع العقاب وقد تكون هذه الدقيقة سبباً فى تغيير قناعته بخصوص خطوة مصيرية فى الحياة . فلا جدوى من التفكير مهما طال الوقت إذا كان الإنسان مشبع بأهواء النفس ورغباتها فهنا ستنطبق عليه الآيات الكريمة  ( إنه فكر وقدر   * فقتل كيف قدر   * ثم قتل كيف قدر   * ثم نظر*   ثم عبس وبسر   *   ثم أدبر واستكبر   *   فقال إن هذا إلا...