المشاركات

قبل أن نسقط فى الفخ

قبل أن نسقط فى الفخ : قبل أن نسقط في الفخ فاطمة عمارة لسنا السكان الأصليين للأرض، عبارة ترددت مؤخراً، فموطنا الأصلي هو الجنة، إلا أن الشيطان خدع سيدنا آدم وزوجته السيدة حواء بأن الشجرة المنهي عنها هي شجرة الخلد والملك الذي لا يفنى، فغلبت شهوتهما طاعة الرحمن فعصياه فخرجا من الجنة. (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) خلق الله الإنسان وداخله حب للماديات من حوله، فهذا يحب المال وآخر الأبناء وثالث النساء وغيرهم الطعام وغيرها من الأمور التي يجري ورأها الإنسان منغمساً في ذاته ناسياً الحدود التي وضعها الله، ويتسأل هؤلاء لم الإعتراض على حب ما خلق الله لنا أليس هذا كله مخلوق لمتعتنا وسعادتنا في الدنيا؟ وإذا كانت شهواتنا غُرست فينا فلِمَ نُحاسب عليها؟ لقد خلق الله كل هذا لخدمة الإنسان ومتعته وسعادته ولكن دون أن تميل النفس بشده إلى أي منهم، فلكل منها الجانب الحلال المباح ...

الضرب بالكلمات.. تنمر

الضرب بالكلمات.. تنمر : الضرب بالكلمات .. تنمر فاطمة عمارة يملأه الغضب وينقصه تقدير الذات وقد يكون مريضاً نفسياً، يستعر من داخله كأن مرجل نار مشتعل بين جنباته، لينفجر في النهاية في وجه من حوله ينفث فيهم غضبه ويترجم كل هذا في شكل عنف لفظي أو بدني، إنه ذاك المتنمر الذي قد تقابله في مكان دراستك أو عملك أو حتى صفحات التواصل الاجتماعي. لا تظن أن الخطأ منك فلست أنت السبب في أفعاله، فهو يخفي ألمه الشخصي وهذه التصرفات بمثابة نداء لطلب ما يفقده من حب واهتمام، يخفي وراء صوت عالي أو ألفاظ بذيئة وفي بعض الأحيان قوته الجسمانية ضعف وكثير من الشروخ النفسية، فهؤلاء يثبتوا صحة المقولة "إن الأطفال الأكثر احتياجاً للحب سيطلبونه بأكثر الطرق الغير محببة". لقد امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف الأشكال من التنمر، وهو المعروف عالمياً بأنه تلقي رسائل الإليكترونية سواء عن طريق البريد الإلكتروني أو الرسائل القصيرة أو التطبيقات الموجودة على الهواتف الذكية بشكل مستمر لفترة كبيرة بما يشكل تهديد ومضايقة للشخص، ومن الممكن أن يتعرض أي شخص له ولكن في الأغلب المراهقين هم الفئة الأكثر عرضه له....

"باك تو سكول"

"باك تو سكول" : "باك تو سكول" فاطمة عمارة أيام ويبدأ عام دراسي جديد والاستعدادات له على قدم وساق، من شراء للزي المدرسي والكتب الخارجية، التي يُسرع الأهالي لاقتنائها قبل نفادها من الأسواق، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الكراسات والكشاكيل والأدوات المدرسية المختلفة، والتي تكون وفق ورقة توزع على طلاب المدارس الخاصة أو حسب خبرة الأم والسنة الدراسية المقبل عليها الأبناء، ولا ننسى الضيف الأساسي في كل منزل "المدرس الخصوصي" والذي بدأ بالفعل نشاطه قبل بدء الدراسة الفعلي. أصبح من المعتاد أن يواكب هذه الفترة منشورات ساخرة عن بدء أيام "الشقاء" والمنتظر أن تعانيه كل أم، وتبدأ المعاناة بالنجاح في إيقاظ الأبناء، ثم إعداد وجباتهم المدرسية، وإقناعهم بضرورة تناولها لتنتهي بالمعركة الكبرى بعد العودة من المدرسة، ساحتها في أغلب البيوت هي غرفة الطعام التي تتحول المنضدة فيها إلى مكتب يلتف حوله الصغار يميناً ويساراً لتتمكن هي من السيطرة على الجانبين. وملاحظة ما يقوم به كل واحد، فتذاكر مرة مع الكبير ومرة الصغير، حتى ينتهي الجميع مما عليه من واجبات. زادت المنشورات ...

عنوان كتابى

عنوان كتابى : ا عنوان كتابي فاطمة عمارة انتقيت قبل بدء إجازة العيد أربعة روايات متنوعة التصنيف ما بين خيالية، سياسية فلسفيه، رعب وخلت مجموعتي هذه المرة من الرومانسية، انهيت قراءة ثلاث في مدة رحلتي التي كانت مساوية لعددهم، ولكن عناوين كُتبي لفتت نظر المرافقين لي فهي مختلفة الاتجاهات ولا يمكن أن يكون صاحبها واحد، فكان ردي أنني أفضل أن أنوع ألوان ما أقرأ حتى يمكن إثرأ فكري فأقدم كل مرة فكرة جديدة ناتجة عن حصيلة معرفة متنوعة، فسألت أصغر الحضور "كيف انتقي كتاباً؟".    إنه السؤال الذي يدور في ذهن الجميع، فالقارئ المتمرس فضولي بطبعه، يرغب أن يقتني كل ما يقع بين يديه، إلا أن الميزانية المحدودة مهما ارتفعت قيمتها تقف حائلاً بينه وبين هذه الرغبة المُلحة، فيضطر الجميع في النهاية لاختيار بعض مما يرغب، فهناك فائدة ما أياً كان ما يُقرأ المهم هو أسلوب القراءة ونوعية الكتب. ولهذا فأول ما تقوم به هو تحديد هدفك من القراءة فمن يبحث عن المتعة غير من يريد أن يبحث ويستقي المزيد من المعلومات في مجالٍ ما، وتعتبر هذه الخطوة خمسون بالمئة في مشوار الاختيار الجيد، يأتي بعدها تحديد الموضوع تا...

لست عادياً

لست عادياً : لست عادياً فاطمة عمارة يصنف المجتمع أفراده إلى أشخاص عاديين، وآخرون استثنائيون، والمعيار الوحيد له هو مفهومهم الخاطئ عن التميز والذي تم حصره في النجاح بدرجات مرتفعة في الدراسة، والنجاح في المهنة بحيث يجنى صاحبها المال الكافي للوفاء بتطلعاته وأحلامه المادية، ولا يمكن أن ننكر إنه مقياس جيد ولكنه ليس الوحيد وفيه كثير من الغُبن للآخرين. لا نتحدث هنا عن العباقرة الذين عرفهم د. مصطفي محمود (العبقري يخترق حجاب المألوف ويخرج من أسر العادة) فهؤلاء لا يشغل بالهم النجاح المادي أو حيازة ممتلكات، إنما كل همهم رفعة البشرية واكتشاف الجديد في مجالهم، ولا يهمنا مقياس الذكاء العقلي، ما يعنينا هو هذا الإنسان الذي يراه الجميع عادياً حتى آمن بذلك ورضى بوضعه في هذه الخانة الضيقة. لنضرب الأمثلة من حولنا، عندما تبدأ عروس جديد التحدث عن نجاحها في التوفيق بين البيت وما فيه من أعمال لا تنتهي وعملها الذي يستقطع ثلث يومها خارج المنزل، نجد مستمعيها يرددوا جمل مكررة أن هذا شيء عادي بل أقل من العادي فوقت زواجهم لم تكن هناك وسائل راحة كما الآن، خيبة أمل تصيبها وتتحول فرحتها إلى حزن، ثم يأتي ...
صورة
الواحة الواحة فاطمة عمارة يلجأ البعض إلى العالم الافتراضي للهروب من كأبة الحياة، وبحثاً عن سعادة مفقودة، يبني فيه كل ما يحلم بدءاً من شكله وشخصيته وحتى عمله الناجح، هذا أصبح واقع نحياه الآن، وبالتأكيد التطور التكنولوجي السريع سيصل بنا إلى آفاق أكبر وأوسع وأكثر تباعداً عن واقعنا. هذا ما تخيله الكاتب إيرنست كلاين في روايته ready player one   والتي تحولت إلى فيلم سينمائي من إخراج ستيفن سبيلبرج عُرض في مارس 2018، تدور أحداثه في عام 2045 حيث يتم استخدام برنامج واقع افتراضي اسمه الواحة يحيا فيه   الكبار والصغار وداخلة يمكن أن تصبح أي شخص ترغبه، فلا أسماء أو هويات حقيقة، وضع مصمم اللعبة داخلها قبل وفاته تحدى من يفوز به يمتلك ويتحكم في الشركة المالكة لها على أرض الواقع. لخص رسالته في النهاية على لسان صانع اللعبة "أنا صممت الواحة لأنني لم أشعر قط بالراحة في العالم الحقيقي، لم أكن أعرف كيفية التواصل مع الناس هناك، كنت خائفاً طوال حياتي حتى علمت أنها شارفت على الانتهاء، حينها أدركت بقدر كون واقع مرعب ومؤلم، إلا إنه أيضا المكان الوحيد الذي يمكنك فيه العثور على السع...
ميت على قيد الحياة ميت على قيد الحياة فاطمة عمارة حياة رتيبة مملة، يتساوى فيها كل شيء فلم يعد هناك ما يُحزن أو ما يُفرح، أمس كاليوم كغدٍ، لا الأشخاص تفرق ولا الأماكن، الضحكات جوفاء، والعيون صماء لا حياة فيها، فهو أصبح ميتٌ على قيد الحياة. لحظة أن يفقد الشخص حلمه أو عزيز لديه تموت روحه وهو مازال يتنفس، يخبو داخله كل أمل، فيصبح مكبل بالخيبات، يتحجر قلبه ويفقد كل ما فيه من عطف وطيبة وحنان، يرى كل من حوله مذنبون وسبباً فيما يحدث له من عثرات إن لم يكن هم من وضعوها في طريقه من الأساس، أنهم حولنا يعيشون ويتنفسون، ينقلوا نظرتهم السوداء إلى من يخالطوهم. وما الحياة إلا ثقة بالله وإيماناً به وبما أوجده لنا لنخرج من ظلمات أنفسنا، فهو سبحانه منحنا عقل منير يمكنه الانتقاء والمفاضلة بين كل الأمور، كل ما عليك أن تختار أوسطها فلا تتطرف في التشاؤم ولا في الأمل، أنت فقط من يقيلك من عثرتك لا شيء دائم أبدي هذه هي سنة الحياة. أما من حكمت عليه بالموت والجمود وهو مازال ينبض داخلك، تلك المضغة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم (أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَ...