المشاركات

مدرسة منزلية

مدرسة منزلية : مدرسة منزلية فاطمة عمارة مر شهر على بدء العام الدراسي بالمدارس والأحاديث الدائمة في كل مجلس تدور حولها، حتى المجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك من يبحث عن كتب خارجية لا يجدها بمكتبة جواره، ويسأل عن مدرس يمكن أن يأتي إلى المنزل فمن سبق أن اتفق معه قبل الدراسة أعتذر الآن، وآخر تلك الأحاديث كانت بين أثنين من الزملاء يتشارك أبنائهما نفس الصف ولكن في مدرستين مختلفين اخذت احداهما تُفهم للأخرى كيفية تدريس احد الدروس التي فشلت في إيصالها لأبنها، آثار كل هذا فضولي لأسألها لِمَ عليها الشرح هي فقط تعاونه في إتمام الواجبات المنزلية فكانت الإجابة ان المدرسة لا تشرح للطلاب، لتتدخل ثالثة في الحوار أنها تحضر لأبنتها مدرسة في المنزل وكانت أمس تلومها لأنها كأم لم تنجح في جعل ابنتها تحفظ ما طلبته منها. لملمت آرائي والتزمت الصمت وعاصفة من الغضب تموج داخلي، ونقاش قائم بين عقلي ونفسي لإيجاد حل، فبالتأكيد هذه المشكلة منتشرة فإذا كان هذا الحال في المدارس التجريبي والخاصة فما بالنا بالمدارس العامة ثم تساءلت إذا كانت الأم تقوم بدور المدرسة فليكن الحل "التعليم المنزلي" المعر...

زحمة دماغ

زحمة دماغ : زحمة دماغ فاطمة عمارة زحمة زحفت حتى وصلت إلى افكاري فأصبت بزحمة دماغ، كالحياة الآن مزدحمة في كل شيء، شوارع، مكاتب، مشاعر، وقعت في حيرة أين اتجه؟ كطفل وجد نفسه فجأة في محل ألعاب وبرقت عيناه على كل المعروض وتاه وسطها فلا يستطيع أن يحدد ما يرغب أو كيف السبيل لتحقيقه. أخرج من هذا الصراع الدائر داخلي بالحديث مع صديقة نرتب افكارنا معاً ونولد منها المزيد من المحاور التي تُفتح افاقي لنقاط غائبة عني، هذه المرة كنت وحيدة وكان على أن أقوم بها بمفردي، هذا ما يُسمى "العصف الذهني". تعريفه العلمي إنه وسيلة تدريبيه تعليميه يعتمد على حرية التفكير لشحذ العقول واستنباط أكبر عدد من الأفكار لحل مشكلة ما دون التفكير كثيراً فيها وبدون نقد، وفي الأغلب تكون جلسة قصيرة المدة وعدد المشاركين فيها لا يزيد عن سبعة أفراد، كشفت دراسات حديثة أن العصف الذهني الفردي في كثير من الأحيان أكثر فاعلية لأنه يدفع الشخص إلى طرح كل أفكاره مهما كانت غريبة دون الخوف من الحكم عليها، بالطبع تنوع الخبرات يساعد على تطوير الحلول وخلق الكثير غيرها. عندما تقرر أن تُرتب رأسك الممتلئ بأفكار مبعثرة يمنة ويس...

خانة يك

خانة يك : خانة,يك خانة اليك فاطمة عمارة عندما تقرأ رواية مستوحاة من احداث واقعية تتفاعل بشكل زائد مع ابطالها، يصل الأمر في بعض الأحيان لرغبتك في الصراخ بوجه المخطئ حتى لا يكرر خطأه، في رواية قرأتها وجدت البطلة حصرت نفسها في ظروف لا يد لها بها ولا علاقة لشخصيتها فيها، فهي "لاجئة" وتعتقد أن الجميع يتصرف معها على هذا الأساس وتشعر بأنها أقل من أن تستحق أن تحيا حياة طبيعية على الرغم من معاملة الجميع لها كأنها فرد من عائلتهم لم يهينوها بنظرة أو كلمة أو فعل. كم منا حصر نفسه في وضع غير حقيقته وتعامل على هذا الأساس، بنى أفكار وترجم تصرفات وفق هذه النظرة الضيقة للنفس، فنجد منهم من هو مقتنع إنه محدود القدرات، فاشل، مريض فلا يقوى على المجهود وهكذا دواليك من مبررات لنفسه قبل غيره لماذا لا ينطلق في تحقيق أحلام سابقه لديه، هؤلاء وضعوا أنفسهم في خانة اليك وفقدوا الأمل في تحقيق أي انتصار، قد يكون بسبب حكم من شخص ما ذا سلطة أو تقدير لديهم معلم أو أستاذ أو رئيس في العمل وقد يكون من أحد أفراد الأسرة وبشكل متكرر فيرسخ في قرارة أنفسهم أن هذه هي الحقيقة.   إيمانك بنفسك وقدرتك هو واقعك ...

قبل أن نسقط فى الفخ

قبل أن نسقط فى الفخ : قبل أن نسقط في الفخ فاطمة عمارة لسنا السكان الأصليين للأرض، عبارة ترددت مؤخراً، فموطنا الأصلي هو الجنة، إلا أن الشيطان خدع سيدنا آدم وزوجته السيدة حواء بأن الشجرة المنهي عنها هي شجرة الخلد والملك الذي لا يفنى، فغلبت شهوتهما طاعة الرحمن فعصياه فخرجا من الجنة. (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) خلق الله الإنسان وداخله حب للماديات من حوله، فهذا يحب المال وآخر الأبناء وثالث النساء وغيرهم الطعام وغيرها من الأمور التي يجري ورأها الإنسان منغمساً في ذاته ناسياً الحدود التي وضعها الله، ويتسأل هؤلاء لم الإعتراض على حب ما خلق الله لنا أليس هذا كله مخلوق لمتعتنا وسعادتنا في الدنيا؟ وإذا كانت شهواتنا غُرست فينا فلِمَ نُحاسب عليها؟ لقد خلق الله كل هذا لخدمة الإنسان ومتعته وسعادته ولكن دون أن تميل النفس بشده إلى أي منهم، فلكل منها الجانب الحلال المباح ...

الضرب بالكلمات.. تنمر

الضرب بالكلمات.. تنمر : الضرب بالكلمات .. تنمر فاطمة عمارة يملأه الغضب وينقصه تقدير الذات وقد يكون مريضاً نفسياً، يستعر من داخله كأن مرجل نار مشتعل بين جنباته، لينفجر في النهاية في وجه من حوله ينفث فيهم غضبه ويترجم كل هذا في شكل عنف لفظي أو بدني، إنه ذاك المتنمر الذي قد تقابله في مكان دراستك أو عملك أو حتى صفحات التواصل الاجتماعي. لا تظن أن الخطأ منك فلست أنت السبب في أفعاله، فهو يخفي ألمه الشخصي وهذه التصرفات بمثابة نداء لطلب ما يفقده من حب واهتمام، يخفي وراء صوت عالي أو ألفاظ بذيئة وفي بعض الأحيان قوته الجسمانية ضعف وكثير من الشروخ النفسية، فهؤلاء يثبتوا صحة المقولة "إن الأطفال الأكثر احتياجاً للحب سيطلبونه بأكثر الطرق الغير محببة". لقد امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف الأشكال من التنمر، وهو المعروف عالمياً بأنه تلقي رسائل الإليكترونية سواء عن طريق البريد الإلكتروني أو الرسائل القصيرة أو التطبيقات الموجودة على الهواتف الذكية بشكل مستمر لفترة كبيرة بما يشكل تهديد ومضايقة للشخص، ومن الممكن أن يتعرض أي شخص له ولكن في الأغلب المراهقين هم الفئة الأكثر عرضه له....

"باك تو سكول"

"باك تو سكول" : "باك تو سكول" فاطمة عمارة أيام ويبدأ عام دراسي جديد والاستعدادات له على قدم وساق، من شراء للزي المدرسي والكتب الخارجية، التي يُسرع الأهالي لاقتنائها قبل نفادها من الأسواق، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الكراسات والكشاكيل والأدوات المدرسية المختلفة، والتي تكون وفق ورقة توزع على طلاب المدارس الخاصة أو حسب خبرة الأم والسنة الدراسية المقبل عليها الأبناء، ولا ننسى الضيف الأساسي في كل منزل "المدرس الخصوصي" والذي بدأ بالفعل نشاطه قبل بدء الدراسة الفعلي. أصبح من المعتاد أن يواكب هذه الفترة منشورات ساخرة عن بدء أيام "الشقاء" والمنتظر أن تعانيه كل أم، وتبدأ المعاناة بالنجاح في إيقاظ الأبناء، ثم إعداد وجباتهم المدرسية، وإقناعهم بضرورة تناولها لتنتهي بالمعركة الكبرى بعد العودة من المدرسة، ساحتها في أغلب البيوت هي غرفة الطعام التي تتحول المنضدة فيها إلى مكتب يلتف حوله الصغار يميناً ويساراً لتتمكن هي من السيطرة على الجانبين. وملاحظة ما يقوم به كل واحد، فتذاكر مرة مع الكبير ومرة الصغير، حتى ينتهي الجميع مما عليه من واجبات. زادت المنشورات ...

عنوان كتابى

عنوان كتابى : ا عنوان كتابي فاطمة عمارة انتقيت قبل بدء إجازة العيد أربعة روايات متنوعة التصنيف ما بين خيالية، سياسية فلسفيه، رعب وخلت مجموعتي هذه المرة من الرومانسية، انهيت قراءة ثلاث في مدة رحلتي التي كانت مساوية لعددهم، ولكن عناوين كُتبي لفتت نظر المرافقين لي فهي مختلفة الاتجاهات ولا يمكن أن يكون صاحبها واحد، فكان ردي أنني أفضل أن أنوع ألوان ما أقرأ حتى يمكن إثرأ فكري فأقدم كل مرة فكرة جديدة ناتجة عن حصيلة معرفة متنوعة، فسألت أصغر الحضور "كيف انتقي كتاباً؟".    إنه السؤال الذي يدور في ذهن الجميع، فالقارئ المتمرس فضولي بطبعه، يرغب أن يقتني كل ما يقع بين يديه، إلا أن الميزانية المحدودة مهما ارتفعت قيمتها تقف حائلاً بينه وبين هذه الرغبة المُلحة، فيضطر الجميع في النهاية لاختيار بعض مما يرغب، فهناك فائدة ما أياً كان ما يُقرأ المهم هو أسلوب القراءة ونوعية الكتب. ولهذا فأول ما تقوم به هو تحديد هدفك من القراءة فمن يبحث عن المتعة غير من يريد أن يبحث ويستقي المزيد من المعلومات في مجالٍ ما، وتعتبر هذه الخطوة خمسون بالمئة في مشوار الاختيار الجيد، يأتي بعدها تحديد الموضوع تا...